مجلس الإجازة وإنْ لم يحصل في مجلس العقد . هذا على ما ذكروا .
ولكنّ مقتضى نصوص أنْ يكون البيع « يداً بيد » « 1 » ، هو التقابض والأخذ في حين البيع ، وعلى هذا ، فلو باع الفضولي والمالك حاضر في المجلس وحصل الأخذ والقبض يداً بيد ، فالبيع صحيح ولا ثمرة . ولو باع والمالك غير حاضر وحصل القبض بين الفضولي والطرف ثم أجاز المالك ، دلّت إجازته على إمضاء البيع والتقابض الواقع عليه ، سواء قلنا بالكشف أو النقل ، غاية الأمر ، تكون الملكيّة من حين العقد على الأوّل ، ومن حين الإجازة على الثاني . وإنْ لم يحصل التقابض بينهما ، فالعقد باطل وإنْ حصل في حين الإجازة ، لأن المدار على القبض في زمان البيع لا في زمان الانتساب والاستناد .
وتحصّل عدم الثمرة هنا .
ومثال الأيمان والنذور ، كما لو نذر أنْ يتصدّق بجميع ماله في يوم الجمعة ، فباع الفضولي شيئاً من أمواله في يوم الجمعة ، وأجاز المالك ذلك يوم السبت ، فعلى الكشف : لا يجب التصدّق بذلك المتاع ، لأنه قد خرج عن ملكه ، وأما على النقل : فيجب ، بل تحرم عليه إجازة البيع ، لتعلّق النذر به - وبغيره مما يملك - فلا يجوز بيعه .
وتلخّص : عدم الثمرة في الموردين الأوّل والأخير من الموارد المذكورة .
أمّا الكلام في العقود المترتبة على الثمن أو المثمن ، فسيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 37 ، أبواب أحكام العقود ، الباب 2 ، رقم : 1 .