فيما بعد ، كان له التصرف فيما اشتراه من الفضولي ، على الوجهين بلا فرقٍ ، فالثمرة منتفية . فما السرّ في تعبيره : « فقد يظهر . . . » ؟
لعلّ هذا التعبير بلحاظ أن الإجازة المتأخرة إن كانت شرطاً بنحوٍ توجب الانقلاب ، فإنّ التصرّف غير جائز ، وإلّا ، فقد أشكل المحشّون على هذه الثمرة .
الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي
قال الشيخ :
وأمّا الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي مع كون نفس الإجازة شرطاً ، فإنه يظهر . . .
ففيما لو باع الفضولي جارية الغير ، فوطئها المشتري قبل إجازة مالكها ، فأجاز المالك البيع ، فعلى الكشف الحقيقي يكون الوطء حراماً ظاهراً وحلالًا واقعاً . أمّا الحرمة ، فلأنها مقتضى الاستصحاب الاستقبالي لعدم الإجازة ، وأمّا الحليّة ، فلكشف الإجازة عن وقوع وطئ المشتري في ملكه .
وعلى الكشف الحكمي ، فالحرمة ظاهراً وواقعاً ، لأنّ الشارع لا يعتبر الحليّة ولا يرتّب آثارها إلّابعد إجازة المالك ، والمفروض وقوع الوطئ قبلها ، فكان حراماً .
وأمّا على النقل ، فالحرمة واضحة جدّاً .
وأمّا على الكشف الإنقلابي ، فكذلك ، لأنّ سبب الانقلاب هو الإجازة ، فما لم تصدر عن المالك فلا انقلاب ، وعليه ، فالأمة غير داخلة في ملك المشتري .