قلت : فإنْ أدرك أحدهما قبل الآخر .
قال : يجوز ذلك عليه إنْ هو رضي .
قلت : فإنْ كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أنْ تدرك الجارية ، أترثه ؟
قال : نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك ، وتحلف باللَّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّارضاها بالتزويج . ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر .
قلت : فإنْ ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟
قال : لا ، لأن لها الخيار إذا أدركت .
قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك .
قال : يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية . « 1 »
أقول :
الوليّان اللّذان زوّجاهما ليسا بوليّين شرعيّين ، بقرينة قوله فيما بعد :
« فإنْ كان أبوها . . . » فالتزويج كان فضوليّاً .
ومحلّ الاستدلال هو : « فإنْ كان الرجل الذي . . . قال : يعزل ميراثها منه . . . » وتقريب ذلك :
إنّ السبب في عدم انتقال التركة كلّها إلى الورثة هو احتمال أن تدرك الزوجة وترضى بالتزويج ، فيكون رضاها كاشفاً عن صحّة العقد الواقع فضوليّاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 / 219 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، رقم : 1 .