الملكيّة بسبب العقد ، وهو حكم ل « العقود » . فالموضوع التام هو العقد ، فلو كان الرّضا مؤثّراً في حدوث الملكيّة ، يلزم أن يكون الوفاء بالعقد مع شيء زائد ، وهو خلاف ظاهر الآية .
الاحتمالات في الكشف
ولا يبعد أن يكون هذا أحد احتمالات صاحب الجواهر حيث يقول : إنه من قبيل الأوضاع الشرعيّة ، بمعنى أنّ الشارع قد جعل نقل المال في الزمان السّابق عند حصول الرّضا في المستقبل « 1 » .
وتقريب كلامه : إن متعلّق الرّضا هو الملكيّة ، وهي أمر اعتباري مقترنٌ بعلّته وشرطه في موطنه ، فلا يعقل أن تكون العليّة للرّضا اللّاحق .
والاحتمال الثاني للكشف الحقيقي : ما جاء في تقرير بحث المحقّق الرشتي ، قال : إن الإجازة وإنْ لم تكن كاشفةً عن الرّضا الفعلي في السّابق ، إلّا أنها كاشفة عن الرضا التقديري ولو بعد الردّ . . . ولعلّ هذا المقدار من الرّضا نظير الإذن المستفاد من شاهد الحال ، كاف في صحّة العقد . . . « 2 » والاحتمال الثالث : كما عن جماعة من أعاظم القدماء والمتأخّرين - هو :
إنّ شرط تأثير العقد ليس الرّضا الخارجي للمالك بل الأعمّ منه ومن صفة التعقّب المقارن للعقد ، فالإجازة المتأخرة تكشف عن تحقق التعقّب في نفس الأمر الذي هو شرط التأثير .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 / 286 .
( 2 ) بغية الطالب في شرح المكاسب 1 / 273 .