وأمّا التقريب الثالث ، فيتمّ بناءً على دلالة الحديث على نفي الأحكام الضرريّة ، فيرتفع الجواز إنْ كان مجعولًا ، ولكنّ الجواز غير مجعول ، بل إنه عبارة أخرى عن عدم وجوب دفع البدل .
وتلخّص : عدم تماميّة الاستدلال بالقاعدة لوجوب دفع بدل الحيلولة مطلقاً .
4 - الإجماع
والاستدلال به غير تام حتى لو كان محصّلًا ، فكيف بالمنقول ؟
5 - النصوص
وهذا بعضها :
عن محمد بن الحسن [ الحسين ] قال : كتبت إلى أبىمحمد عليه السّلام :
رجل دفع إلى رجلٍ وديعة [ وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره ] فوضعها في منزل جاره فضاعت ، هل يجب عليه إذا خالف أخره وأخرجها عن ملكه ؟
فوقّع عليه السلام :
هو ضامن لها إن شاء اللَّه » .
« 1 » ووجه ذلك : إن يده لم تكن مأذونةً في وضع الوديعة في دار جاره .
عن الكاهلي عن أبي عبداللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن القصّار يسلّم إليه الثوب وأشترط عليه يعطيني في وقتٍ .
قال عليه السلام :
إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 82 ، كتاب الوديعة الباب 5 رقم : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 / 143 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 رقم : 7 .