والمهمّ هو أنّ تقويت السّلطنة ليس بتفويتٍ للمال .
ومنها : حكم العقل بقبح الظّلم ، ووضع اليد على مال الغير ومنحه من الانتفاع به ظلمٌ ، فهو قبيح . وحينئذٍ يحكم العقل برفع هذا الظلم وجبره وهو إنما يتحقّق بأخذ مالٍ منه يدلًا عمّا فعل .
وفيه : إنّ هذا الدليل يختصُّ بمورد الغصب ولايعمّ المأخوذ بالعقد الفاسد .
المراد من التعذّر
قال الشيخ :
ثم الظاهر عدم اعتبار التعذّر المسقط للتكليف . . . لكن ظاهر كلمات بعضهم التعبير بالتعذّر ، وهو الأوفق . . . فتأمّل .
أقول :
كان الكلام السّابق في إمكان الوصول إلى العين وعدم إمكانه واليأس منه أو رجاء الوصول إليها ، والكلام هنا في « التعذّر » وأن المراد منه التعذّر العرفي أو العقلي المسقط للتكليف ؟ فالفرق بين البحثين أنه ربما يكون
شرح
ومنها : إن أخذ بدل الحيلولة جمع بين الحقّين ، قال الشيخ : يظهر من إطلاقهم أن الّلوح المغصوب في السفينة إذا خيف من نزعه غرق مالٍ لغير الغاصب ، انتقل إلى قيمته إلى أن يبلغ الساحل . ويؤيّده : أن فيه جمعاً بين الحقّين بعد فرض رجوع القيمة إلى ملك الضامن عند التمكّن من العين ، فإن تسلّط الناس على مالهم الذي فرض كونه في عهدته ، يقتضى جواز مطالبة الخروج عن عهدته عند تعذّر نفسه . ينظر ما تقدَّم في تسلّطه على مطالبة القيمة للمثل المتعذّر في المثلي . نعم ، لو كان زمان التعذّر قصيراً