تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ووجه ذلك : إن يده في ذلك الوقت أمانيّة ولا توجب الضمان إن لم يكن تفريط ، ولذا لو ترافعا وادّعى المالك التفريط تقدّم قول القصّار ، وأمّا بعد الوقت فليست يده مأذوناً فيها . ثم إن كان الضيّاع أو السّرقة مقروناً عادةً باليأس من الوصول إلى العين ، وجب تقييد النصوص بصورة حصول اليأس وسقط الاستدلال ، وأمّا إنْ كانت مطلقةً ، أمكن الاستدلال بها لوجوب بدل الحيلولة ، لأن « الضمان » هو « الكفالة » وهي خسارة وغرامة وندامة - كما في الخبر - فعلى الضّامن ردّ العين في حال الإمكان وإلّا فعليه الغرامة ، وهي دفع البدل [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] واستدلّ لوجوب دفع بدل الحيلولة بوجوهٍ أخرى : منها : آية الاعتداء ، لأن الغاصب قد حال بين المالك وملكه ، وهذا اعتداء ، وقد دلّت الآية على جواز الاعتداء عليه كذلك ، بأن يؤخذ منه مقدار من المال بدلًا عن حيلولته . وفيه : أنّ الآية المباركة لاتدّل على الضّمان ، كما نصّ على ذلك السيّد الجدّ وغيره . وأيضاً ، فإنّ الآخذ بالعقد الفاسد لا يعتبر معتدياً خصوصاً مع الجهل . ومنها : قاعدة الإتلاف ، بتقريب : أن الضّامن قد أتلف باستيلائه على مال الغير سلطنته على ماله ، ومن أتلف مال الغير فهو له ضامن ، فعليه أن يرفع إليه بدل سلطنته الفائتة . وفيه : ما أفاده السيّد الجدّ من أنّ هذه القاعدة مصطادة ممّا ورد في الموارد المختلفة ، فليست بقاعدةٍ شرعيّة منصوص عليها .