المختلفة ، فيصحّ أنْ يقال : قيمة بغلٍ يومِ كذا بكذا ، بلحاظ سمنها ، وقيمتها يوم كذا بكذا بلحاظ هزالها ، وهذا محتملٌ في الصحيحة ، لأنّ من الجائز قريباً أنْ تختلف أوصاف البغل بعد خمسة عشر يوماً من اكترائه عن أوصافه التي كان عليها في ذلك اليوم ، وحينئذٍ تختلف قيمته ، فيكون ضامناً لقيمة يوم المخالفة وهو يوم الاكتراء .
وبهذا التقريب يمكن تصحيح كلام الشيخ قدّس سرّه .
وأمّا قوله :
وإمّا بجعل « اليوم » قيداً للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل .
أي : بأنْ تقرء الكلمة : قيمة بغلٍ يومَ خالفته .
فغير معقول ، لأن الاختصاص إنما حصل من الإضافة ، وهو معنىً حرفي ، والمعنى الحرفي جزئي ، ولا يعقل تقييده . هذا أولًا .
وثانياً : إنّه يعتبر في العامل في الظرف أن يكون معنىً حدثيّاً ، والمعنى الحرفي لا يقبل لأنْ يكون عاملًا في الظرف . والسرّ في ذلك هو أنّ الظرف متضمّن للحكم بثبوت المظروف فيه ، والمعنى الحرفي لا يعقل أن يحكم به أو يحكم عليه .
وأمّا ما احتمله جماعة :
من تعلّق الظرف بقوله : « نعم » القائم مقام قوله عليه السّلام « يلزمك » يعني :
يلزمك يوم المخالفة قيمة بغل .
كتاب البيع — صفحة 21
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢١