ومقصوده تنزيل « يوم الاكتراء » على « يوم المخالفة » لعدم الاعتبار بيوم الاكتراء . وذلك : لأن البغل في يوم الاكتراء أمانة شرعيّة ، ولا يوجب تلفه الضّمان ، فلا جدوى لإثبات قيمة البغل في هذا اليوم من حيث هو ، فلابدّ من أن يراد منه يوم المخالفة ، لأنّ المخالفة قد تحقّقت في نفس يوم الاكتراء أو بعده بساعات . ومن المعلوم عدم اختلاف قيمة البغل في هذه المدّة القليلة ، فمراد الإمام عليه السّلام من « قيمة البغل حين اكتري . . . » هو « يوم المخالفة » ، فدلّت الرواية على أن الضمان بقيمة يوم الغصب لا التلف ، فهي حينئذٍ مقيّدة لإطلاقات الضمان .
أقول :
ولكنّ هذا الاستظهار مخدوش ، والشيخ نفسه ملتفت إلى ذلك وسيتعرّض له .
قال :
وأمّا قوله عليه السّلام في جواب السؤال عن إصابة العيب : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه ، فالظرف متعلّق ب « عليك » لا قيد للقيمة . . .
أقول :
هذا الإشكال إنما يتوجّه بناءً على وجود كلمة « يوم » وهي نسخة الكافي ، وهي غير موجودة في نسخة التهذيب المصحّحة كما قال صاحب الجواهر . « 1 » وحاصله : أن الواجب دفع الأرش بقيمة يوم ردّ البغل إلى المالك ، فالملاك يوم الردّ ، لا يوم القبض ولا يوم المخالفة ولا يوم التلف .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 37 / 102 .