وعندنا أنّ حقّ الأولويّة ثابت ، وذلك ببيان آخر :
إنّ الدليل القائم على أنّ « لليد ما أخذت » ظاهرٌ في أنّ الإحاطة بالشيء والسّلطنة التامّة عليه توجب الاختصاص ، ولذا كانت اللّام موضوعةً للاختصاص ، فإذا جاءت الملكيّة الشرعيّة أفادت السّلطنة والاختصاص كذلك ، ولمّا كان اجتماع المثلين محالًا ، فإنّ أقواهما يبقى ويسقط الآخر ، ثم لو زال المماثل الأقوى عاد المماثل الضعيف ليؤثّر أثره .
وعلى هذه القاعدة نقول : إذا زالت الملكيّة عادت اليد لتؤثّر أثرها وهو الإختصاص والأولويّة .
وأيضاً : يمكن أنْ يستكشف من الإجماع المدّعى كون الأولويّة بعد زوال الملكيّة من الإرتكازات العقلائية .
وهكذا يتمّ القول بثبوت الأولويّة بعد سقوط الوجوه الخمسة المذكورة في كلمات الأعاظم ، واللَّه العالم .
حكم ارتفاع قيمة العين بعد دفع البدل
قال الشيخ :
ثم إنّ مقتضى صدق الغرامة على المدفوع ، خروج الغارم عن عهدة العين وضمانها ، فلا يضمن ارتفاع قيمة العين بعد الدفع ، سواءً للسّوق أو الزيادة المتّصلة بل المنفصلة كالثمرة ، ولا يضمن منافعه . . .
وحاصله : عدم الضّمان للعين وللنماءات مطلقاً وللمنافع وارتفاع القيمة بعد دفع بدل الحيلولة ، ثم أشار إلى كلمات بعض الفقهاء واختلافهم في المسألة .