فرق بين التلف والتعذر في ذلك « 1 » .
لكنْ لا دليل على بقاء العين التالفة اعتباراً في الذمّة وإنْ كان ممكناً عقلاءً . هذا أوّلًا .
وثانياً : سلّمنا ، لكنّ ارتفاع القيمة بالنسبة إليها قضيّة يمتنع فيها التالي بامتناع المقدّم ، إذ لو كانت العين التالفة موجودةً لكان لها هذه القيمة المرتفعة ، لكنها غير موجودة فليس لها تلك القيمة .
والحاصل : إنه لا معنى لأنْ توصف العين التالفة بارتفاع القيمة ، لأنها سالبة بانتفاء الموضوع ، بخلاف العين المتعذّرة ، فيمكن وصفها بذلك ، وهي مورد الضمان ، وكذلك النماءات والمنافع وارتفاع القيمة ، كما ذكر الشيخ .
حكم ما لو ارتفع التعذر وأمكن ردّ العين
قال الشيخ :
ثم إنه لا إشكال في أنه إذا ارتفع تعذّر ردّ العين وصار ممكناً ، وجب ردّها إلى مالكها . . .
وحاصله : إن دفع بدل الحيلولة إنما أخرج العين عن الضّمان ، بمعنى أنه لو تلفت بعد دفعه ، لم يكن عليه دفع قيمتها ، وأمّا إذا تمكّن من ردّ العين ، فإنّ عموم « على اليد » يقتضي وجوب ردّها فوراً .
إنْ قلت : لقد سقط بسبب التعذّر وجوب الردّ ، فإذا صار ممكناً يستصحب عدم وجوب الردّ .
قلت : إنّ كلّ تكليف غير مقيّدٍ بوقتٍ ترتّب على موضوع ، فإنه يستمرّ
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 531 .