تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وهل يعتبر أنْ تكون دلالته مطابقيّة ؟ الحق : أنه لا دليل على اعتبار شيء من ذلك . فيجوز أنْ يكون القبول بصيغة الأمر المتقدّم ، وتشمله العمومات والإطلاقات [ 1 ] ، والإجماع المدّعى ليس بحجّة ، وقضية المطاوعة قد تقدم الكلام عليها .

الكلام في تقدم القبول بلفظ اشتريت ونحوه

قال الشيخ : وإنْ كان التقديم بلفظ اشتريت أو ابتعت أو تملّكت أو ملكت هذا بكذا ، فالأقوى جوازه . . . .
شرح
[ 1 ] أقول : وكذا الأخبار في باب النكاح ، لدلالتها على ما نحن فيه بالفحوى . وأمّا جواب الشيخ عن الاستدلال بها بقوله : « وأمّا فحوى جوازه في النكاح ، ففيها - بعد الإغماض عن حكم الأصل بناءً على منع دلالة رواية سهل على كون لفظ الأمر هو القبول ، لاحتمال تحقق القبول بعد إيجاب النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، ويؤيّده أنه لولاه يلزم الفصل الطويل بين الإيجاب والقبول - منع الفحوى ، وقصور رواية أبان من حيث اشتمالها على كفاية قول المرأة : نعم ، في الإيجاب » ، فالإنصاف عدم إمكان المساعدة عليه ، لأنّ احتمال تحقّق القبول بعد إيجاب النبي ، مندفع بالأصل ، وتأييده بلزوم الفصل ، مندفع بأنّ هذا القدر من الفصل غير قادح ، كما أنّ الإشكال بعدم كفاية قول « نعم » في الإيجاب أوّل الكلام . وعلى الجملة ، فإنّ ظواهر النصوص المعتبرة محكّمة ، نعم ، الاحتياط بلحاظ مخالفة المشهور في محلّه .
كتاب البيع — صفحة 101 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني