قال الشيخ :
ومع هذه الكلمات ، كيف يجوز أن يسند إلى العلماء أو أكثرهم وجوب إيقاع العقد باللفظ الموضوع له ، وأنه لا يجوز بالألفاظ المجازيّة ، خصوصاً مع تعميمها للقريبة والبعيدة كما تقدم عن بعض المحققين . ولعلّه لما عرفت من تنافي . . . جمع المحقق الثاني . . . بحمل المجازات الممنوعة على المجازات البعيدة ، وهو جمع حسن ، ولعلّ الأولى . . . .
أقول :
أخرج المحقق الثاني المجاز البعيد ، وأخرج الشيخ المجاز ذي القرينة الحاليّة ، ويسري ذلك إلى المشترك ذي القرينة الحالية .
ثم إنّ جمع الشيخ وإنْ كان أحسن من جمع المحقق الثاني كما أفاد ، لكنّ الإنصاف أنه مخالف لظواهر كلمات الفقهاء ، وقد قدّمنا أنه لا فرق في القرينة بين الحاليّة واللفظيّة ، لكونها صارفةً عن المعنى الحقيقي ، لا دخيلةً في الدلالة على المعنى المقصود .
وتحصّل مما ذكرنا : أنّ المناط قيام الحجة على مضمون العقد ، سواء كان صريحاً أو ظاهراً ، وسواء كان الظهور بالدلالة المطابقية أو الالتزامية ، وسواء كان بالمجاز القريب أو البعيد ، وسواء كان بالمشترك اللفظي أو المعنوي ، القريب أو البعيد ، وسواء كانت القرينة حالية أو قوليّة ، أو غير ذلك .
شرح
العقدي به ، لأنّ ما به امتياز النّقل الخارجي عن النّقل الاعتباري ليس بعين ما به اشتراكهما ، فلا يمكن انشاء تمام معنى البسيط به ، بل ينشأ الجنس العالي أوّلًا ثم يميّز بالفصل ، فيلزم التدريجيّة في الوجود .