يلزم استعمال اللّفظ في معنيين ، وهو غير معقول .
ولما كان تحقّق المعاملة منوطاً بالدلالة ، وهي منوطة بالاستعمال ، وهو حاصل في اللّازم دون الملزوم وهو الملكيّة ، فالمعاملة باللّفظ الكنائي غير محققة .
هذا شرح كلامه .
فقال المحقق الخراساني :
« ربما يمكن المناقشة في صدق العقد على ما إذا وقع بالكناية ، فإنه عهد مؤكّد ، ولا يبعد أن يمنع فيما إذا وقع بها ، وذلك لسراية الوهن من اللّفظ إلى المعنى ، لما بينهما من شدّة الارتباط بل نحو من الاتحاد » « 1 » .
وكأنه يريد ما ذكرناه ، من أن اللّفظ قد استعمل في اللّازم وأريد منه الملزوم ، فالمقصود تفهيمه بالأصالة لم يستعمل اللّفظ فيه ، والذي استعمل فيه ليس هو المقصود بالأصالة .
وقال العلّامة :
« الرابع من شروط الصيغة : التصريح ، فلا يقع بالكناية بيع ألبته ، مثل قوله : أدخلته في ملكك ، أو جعلته لك ، أو خذه منّي ، أو سلّطتك عليه بكذا .
عملًا بأصالة بقاء الملك ، ولأنّ المخاطب لا يدري بم خوطب » « 2 » .
أقول :
لعلّ المراد أن البيع بالكناية مجاز ، إذ البيع يكون باستعمال اللّفظ في
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 27
( 2 ) تذكرة الفقهاء 10 / 9