تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
بما هي متعلّق للطلب ، وشرطية اللفظ في الملكيّة بما هي معتبر من المعتبرات الشرعيّة ، وحديث الرفع لا يرفع الشرطيّة في مرحلة الواقع « 1 » . فأشكل عليه بعض مشايخنا دام بقاه : بأنّ الشرطيّة متأخرة عن تعلّق الطّلب ، فهي منتزعة ، ولكنّ الاشتراط من شؤون الطّلب وأمره بيد الشّارع فيتعلّق به الجعل ، فيكون قابلًا للرفع . لكنّ « الاشتراط » اعتبار من الشارع فهو افتراض شيء لشيء فينتزع منه الشرطيّة له ، وقد ذكرنا أن منشأ الانتزاع يقبل الرفع كما يقبل الوضع ، لكنّ البحث في نفس الشرطيّة ، وكذلك الكلام فيما ذكره في الوجه الثاني من أن المرفوع هو التقييد لا القيديّة ، لأنّ محطّ النّظر هو قابليّة حديث الرفع لرفع نفس الأمر الانتزاعي ، وقد عرفت أنه ليس وضعه بيد الشارع حتى يرتفع بحديث الرفع . وعلى الجملة ، فإنّ ما ذكره المحقق الإيرواني مندفع بما أفاده المحقق الإصفهاني وتبعه عليه السيّد الجدّ قدّس سرّهما . وقال المحقق الخوئي في الردّ عليه : « بأنّ حديث الرفع - وإنْ كان يشمل الأحكام الوضعيّة كشموله للأحكام التكليفيّة - إلّاأنه لا يعم خصوص الجزئية والشرطيّة والمانعيّة ، ضرورة أنّ هذه الأمور الثلاثة أمور غير قابلة للوضع ، فلا تكون قابلةً للرّفع إلّا برفع منشأ انتزاعها ، وعليه ، فإذا شك في شرطيّة شيء أو جزئيّته أو مانعيّته لم يجز الرجوع فيها إلى البراءة . ( قال ) : وبيان ذلك إجمالًا : أنّا ذكرنا في بحث الاستصحاب من علم الأصول : إن الأحكام الوضعية على ثلاثة أقسام :
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 267 - 268