تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
قائم بمعروضه ، ولكنّ الملكيّة موجودة في الخارج بلا معروض في السّلم والنسيئة . وأمّا كونهما من الأمور الانتزاعيّة ، فما هو منشأ الانتزاع ؟ إن كان هو جواز التصرّف - وهو الحكم التكليفي - فقد تكون الملكيّة ولا جواز للتصرّف ، كملكيّة الصغير والمجنون ، وإنْ كان هو العقد ، فإنّ المشتق من الملكيّة لا يحمل على العقد . فتعيّن كونهما أمرين اعتباريين ممّن بيده الاعتبار ، مع وجود المصحّح للاعتبار عنده . هذا هو التحقيق في هذه الأمور ، خلافاً للشيخ الأعظم والمحقق الخراساني فيما ذهبا إليه في ذلك [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قد ذكروا لعدم جريان البراءة عن الشرطيّة عدّة وجوه : فالسيّد الجدّ قدّس سرّه على أنّ الشرطيّة من الأمور الانتزاعيّة ، وحديث الرّفع لا يرفع الانتزاعيّات إلّابرفع المناشئ لها . والمحقّق الإصفهاني أفاد : إن هذه الأمور الانتزاعيّة وإنْ كانت جعليّة بالتبع إلّاأنها لوازم تكوينية لمجعولٍ تشريعي لا أنها لوازم تشريعيّة له ، فالشّارع لمّا جعل اللّفظ سبباً للنقل والانتقال بين العوضين خارجاً ، كانت شرطيّة اللّفظ من اللّوازم التكوينيّة للجعل المذكور ، وحديث الرفع لا يرفع اللّوازم التكوينيّة . وأيضاً ، فإن للجزئيّة والشرطية في الأحكام التكليفيّة وللسببيّة والشرطية في الأحكام الوضعية مرحلتين ، مرحلة الواقع والتكوين كدخل الطهارة في مصلحة الأمر بالصلاة واللّفظ في مصلحة اعتبار الملكية ، ومرحلة الجعل كشرطية الطهارة للصلاة