أقول :
لكنّ تخصيص البطلان بالقسم الثاني بلا وجهٍ ، فإنه بناءً على الموضوعيّة والسببيّة ، لو كان الموجب يرى صحّة الإيجاب بالكناية فأنشأ والقابل لا يرى صحته ، فإنّه لا يتمشى منه القبول ، والعقد باطل ، وكذا لو كان القابل يرى صحّة القبول المقدّم فأنشأ قبوله ، فلو كان البائع لا يرى ذلك لا يتمشّى منه الإيجاب ، فما ذكره في القسم الثاني جارٍ في الأول كذلك [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول :
إنّ محصّل كلام الشيخ هو : إنّ اختلاف المتعاملين إجتهاداً أو تقليداً موجبٌ لبطلان العقد على مبنى الطريقيّة ، وعليها حينئذٍ العمل بما يتّفقان عليه في الرأي . وأمّا على مبنى السببيّة ، فالتفصيل بين الشروط التي لا توجب فساد المجموع كالعربيّة مثلًا والشروط التي توجب فساد المجموع كالموالاة مثلًا .
فأشكل عليه السيّد الجدّ بعدم الفرق بين القسمين من الشروط بناءً على السببيّة ، وأنّ العقد باطل على كلّ حالٍ .
وتعرّض طاب ثراه لإشكال المحقّق الخراساني واستوجهه ، ثم أشكل عليه بكلام شيخه المحقق الإصفهاني ، لكنه لم يوافق شيخه على رأيه في المسألة .
والسيّد الخوئي ، أورد على الشيخ بوجوهٍ ثالثها ما ذكره المحقق الخراساني ، أمّا الأوّل فهو :
« إنّه لا وجه لجعل الترتيب مثل الماضوية والعربية والصراحة ، بل هو مثل الموالاة والتنجيز ، بداهة أنّ التقدم والتأخر من الأمور المتضائفة ، فإذا تقدّم القبول على الإيجاب فقد تأخر الإيجاب عن القبول » وأمّا الثاني فهو : « إنّ الأحكام الظاهرية