تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

الثاني : الإجماع على التنجيز .

قلت : قد يستفاد من كلمات بعض الأعلام أنّ التعليق يوجب عدم الجزم ، وعليه ، فإنّ عدم التنجيز ينحصر بما إذا كان المعلّق عليه مجهولًا في الحين أو في المستقبل ، فلو علّق على ما هو معلوم الحصول كقوله : بعتك هذا إن كان اليوم يوم جمعة ، فإنّ الجزم موجود في ذلك ، فليس قولهم بأنّ التعليق ينافي الجزم على إطلاقه . وقد يستفاد من كلام بعض آخر : أنّ التعليق يستلزم انفكاك المنشأ في مقام الفعليّة في الخارج عن المنشأ في مقام الإنشاء ، فكأنّهم يعتبرون عدم الانفكاك بينهما ، نظير البحث في الواجب المعلّق ، بمعنى : أنه إن علّق الملكيّة
شرح
لا تعليق في مدلول الكلام ، وأن إنشاء الملكيّة المتحقّقة على تقديرٍ كإنشاء الملكية وهي المعلّقة على وجود الشرط فتوجد عنده وإلّا فلا ، فيدور أمر الملكية الحقيقيّة بين المتحقّقة على كلّ تقدير ، بأنه : « إن أريد ما ذكرنا - من التعليق بلحاظ الملكية الاعتباريّة ، الوجود والعدم ، لا أن المتحقّق سنخان معلَّق ومنجّز كما يدلّ عليه قوله رحمه اللَّه فيما بعد من أنّ المعلّق هو الأثر الشرعي - فلا كلام ، لموافقته لما مرّ من البرهان والوجدان . وإنْ أريد من عدم التخلّف أن المدلول ثابت ، لكنّه على قسمين : ملكية متحقّقة على تقدير وملكية متحقّقة على كلّ تقدير ، فالملكية المنشأة بالفعل سنخان معلّق ومنجّز ، بأنْ يكون التقدير من خصوصيّات الملكية وشؤونها لا من مبادي وجودها . . . فمجال البحث معه رحمه اللَّه واسع ، لابتنائه على أن الملكية الحقيقية عين الملكية الإنشائية ، فلها سنخان معلّقاً ومنجّزاً ، وقد مرّ فساده » « 1 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 286
كتاب البيع — صفحة 129 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني