تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
على شيء كأنْ يقول : ملّكتك إن جاء زيد غداً فالملكيّة تتحقّق للطرف بعد حصول المعلّق عليه ، فانفكّ التمليك عن الملكية ، مع أن نسبة أحدهما إلى الآخر نسبة الايجاد إلى الوجود في كونهما واحداً حقيقةً . وبعبارة أخرى : إن كان التمليك قبل مجئ زيد ، فهذا خلف ، وإن كان بعده ، لزم الانفكاك . لكنّ هذا المعنى منحصر بما يكون التعليق استقبالياً ، أعمّ من أن يكون معلوماً أو مجهولًا . إذا عرفت هذا ، فإن القدر المتيقن من معقد الإجماع هو مجمع المحذورين ، وهو أنْ يكون مجهولًا استقباليّاً . هذا أوّلًا . وثانياً : فإن هذا الإجماع نظري وليس بالإجماع الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام أو الدليل المعتبر [ 1 ] .

الثالث : إنّ العقد المتضمّن للتعليق غير مشمولٍ لآية الوفاء .

قلت : كأنه من باب أنّ كلّ عام أو مطلق اسند إليه حكم يختص ببعض الأفراد يكون مخصّصاً ، كما قال الشيخ في مباحث الاستصحاب « 1 » : أن لفظ
شرح
[ 1 ] وهكذا أجاب غير واحدٍ من الأكابر ، كالسيّد والمحقق الخراساني والسيّد الخوئي قدست أسرارهم ، لكنّ بعض مشايخنا ذهب إلى أن الإجماع هو العمدة في هذه المسألة ، وأنه لا مجال لإسقاطه عن الاعتبار من جهة المدركيّة أو المنقوليّة ، لكثرة المدّعين لها وجلالتهم وقوّة كلماتهم ، إلّاأنه - مع ذلك - لم يجزم بالاشتراط وقال
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 / 79