تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
للبحث عن بطلانه وعدم معقوليته [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قال الشيخ : ربّما يتوهّم أن الوجه في اعتبار التنجيز هو عدم قابليّة الإنشاء للتعليق ، وبطلانه واضح ، لأن المراد بالإنشاء إنْ كان هو مدلول الكلام فالتعليق غير متصوّر فيه ، إلّاأن الكلام ليس فيه ، وإنْ كان الكلام في أنه . . . يصحّ انشاء الملكية المتحقّقة على تقدير دون آخر . . . فلا ريب في أنه أمر متصوّر واقع في العرف والشرع كثيراً . . . . وقال السيد : « التحقيق إن نفس الإنشاء بما هو إنشاء غير قابل للتعليق ، إذ هو نظير الإيجاد التكويني ، فكما أنه لا يمكن الإيجاد التكويني معلّقاً فكذا الإيجاد الإنشائي ، بل في الإخبار أيضاً لا يعقل التعليق في نفس الإخبار وإنما يجوز في المخبر به . وأمّا المنشأ ، فيمكن أن يكون معلَّقاً كالمخبر به ، بأنْ ينشئ الملكية على تقدير كذا . . . » « 1 » . وأجاب المحقق الإصفهاني عن هذا الوجه في حاشيةٍ مطولَّة بما حاصله : إن الإنشاء والإخبار من وجوه استعمال اللّفظ في المعنى ، فحقيقة الإنشاء عبارة عن إيجاد المعنى بالوجود الجعلي للشيء - في مقابل الوجود الحقيقي له الذي هو عبارة عن الوجود الذهني والوجود الخارجي ، غير القابلين للإنشاء - فهو لمّا ينشئ الملكيّة مثلًا يوجد التمليك بالوجود الجعلي ، ثمّ العقلاء والشارع يرتّبان الأثر عليه ، ولا يلزم أيّ محذور . ثم لو علّق التمليك على قدوم زيدٍ غداً ، فقد تحقّق المعنى بوجوده الجعلي غير أنّ التعليق أفاد تأخّر التمليك عن الإنشاء ، فإذا تحقق الشرط تحققت الملكية . ثم إنّه علّق على كلام الشيخ من عدم تخلّف الكلام الإنشائي عن مدلوله وأنه
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 441