القدرة على التوكيل . . . وكذا مع القدرة على التوكيل ، لا لأصالة عدم وجوبه . . . بل لفحوى ما ورد . . . .
أقول :
لا إشكال ولا خلاف في كفاية الإشارة من الأخرس ، فإنها مفيدة للمعنى كما يفيده اللّفظ .
إنما الكلام في كفايتها مع التمكّن من التوكيل ، لكونه قادراً على التلفّظ بالتسبيب .
قال الشيخ بكفاية الإشارة منه مطلقاً ، مستدلّاً بفحوى الصحيحة الدالّة على ذلك في الطلاق « 1 » ، فكما تكون إشارته مؤثّرة في الإيقاعات كذلك في العقود ، وحمل النصّ على مورد عدم التمكّن من التوكيل ، حملٌ للمطلق على الفرد النادر .
وأمّا الاستدلال لعدم اشتراط العجز عن التوكيل بالأصل ، أيأصالة عدم الوجوب ، فقد أجاب عنه الشيخ : بأنّ الأصل هو الوجوب ، للشكّ في تأثير الإشارة مع التمكن من التوكيل . وبعبارة أخرى : نشكّ في أن إشارته علّة تامة للأثر أو أنها بقيد العجز عن التوكيل مؤثّرة ، والقدر المتيقّن هو الثاني ، ومؤثّريتها مع التمكّن منه مشكوك فيه ، والأصل عدم التأثير .
بحثٌ مع المحقّق الإيرواني
فقال المحقق الإيرواني :
« لا مانع من هذه الأصالة بناءً على جريان البراءة في الأحكام الوضعيّة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 / 47 ، الباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق ، الرّقم : 1