تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ليست ببيع شرعاً ، وأنّ اللّفظ معتبر في تحقق حقيقة البيع وأنها متقوّمة باللّفظ ، فلا يمكن المساعدة عليه ، بل إنّ المعاطاة كما أنها بيع عقلاءً كذلك هي بيع شرعاً ونافذ ومؤثر أثره 1 . نعم ، يمكن دعوى أنّ المعاطاة وإنْ كانت مفيدةً للملك لكنها فعلٌ ، والفعل قاصرٌ عن الدلالة على اللّزوم ، بخلاف اللّفظ . وتوضيح ذلك : إنّ البيع باللّفظ وبالمعاطاة يشتركان في إفادة الملك ، غير أنّ الأوّل يدلُّ على إيجاد الملكية بالمطابقة والثاني بمعونة القرائن ، وكذا في الالتزام بمضمون المعاملة ، لأنّ ظاهر حال كلّ من يَعِد وعداً أو يتعهّد
شرح
[ 1 ] هذا ردٌّ على دعوى الاجماع والشهرة على عدم إفادة المعاطاة للملك . أمّا الإجماع ، فقد ادّعاه السيد ابن زهرة في الغنية حيث قال : « واعتبرنا حصول الإيجاب والقبول تحرّزاً . . . عن القول بانعقاده بالمعاطاة ، نحو أن يدفع إلى البقلي قطعةً ويقول : أعطني بقلًا ، فيعطيه . فإنّ ذلك ليس ببيع ، وإنما هو إباحة للتصرّف . يدلّ على ما قلناه : الإجماع . . . » « 1 » . وأمّا الشهرة ، فقد ادّعاها الشّيخ رحمه اللَّه إذ قال : « والمشهور بين علمائنا عدم ثبوت الملك بالمعاطاة وإنْ قصد المتعاطيان بها التمليك . . . » « 2 » . وأما قول الشيخ : مع الإشارة إليه في بعض النصوص ، فالمقصود هو الخبر : « إنما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » . وفيه كلامٌ سنداً ودلالةً . وتفصيل المطلب في الجزء الأوّل .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 214 ( 2 ) كتاب المكاسب 1 / 38