إذ انقض الطائر عليه فأخذ ربعه وطار .
الفصل الثاني
في الوقائع المتأخرة عن قتله عليه السلام
في " المناقب " لابن شهرآشوب " ره " عن علي بن الجعد عن شعبة عن قتادة
ومجاهد عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ان السماء والأرض لتبكي على
المؤمن إذا مات أربعين صباحا ، وانها تبكي على العالم إذا مات أربعين شهرا ، وان السماء
والأرض ليبكيان على الرسول أربعين سنة ، وان السماء والأرض ليبكيان عليك يا علي
أربعين سنة .
قال ابن عباس : لقد قتل أمير المؤمنين " ع " على الأرض بالكوفة فأمطرت السماء
ثلاثة أيام دما .
وفيه عن أبي حمزة عن الصادق ( ع ) وقد روي أيضا عن سعيد بن المسيب : انه
لما قبض أمير المؤمنين ( ع ) لم يرفع من وجه الأرض حجرا إلا وجد تحته دم عبيط .
وعن أربعين الخطيب وتأريخ النسوي : انه سأل عبد الملك بن مروان الزهري
ما كانت علامة يوم قتل علي ( عليه السلام ) ؟ قال : ما رفع حصاة من بيت المقدس إلا كان
تحتها دم عبيط .
قال : ولما ضرب ( عليه السلام ) في المسجد سمع صوت لله الحكم لا لك يا علي ولا لأصحابك
فلما توفي سمع في داره " أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة " ثم هتف
هاتف آخر : مات رسول الله ( ص ) ومات أبوكم .
وفي " أخبار الطالبين " ان الروم أسروا قوما من المسلمين ، فأتى بهم إلى الملك
فعرض عليهم الكفر ! فأبوا ، فامر بالقائهم في الزيت المغلي وأطلق منهم رجلا بحالهم ،
فبينما هو يسير إذ سمع وقع حوافر الخيل فنظر وإذا أصحابه الذين ألقوا في الزيت فقال
لهم في ذلك ، فقالوا قد كان ذلك ، فنادى مناد من السماء في شهداء البر والبحر ان
الأنوار العلوية — صفحة 403
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٤٠٣