يا أبا الحسن هبه لي فهو أسيرك فأطلق سبيله ؟ فقال : أبا الحسن ما حملك على اطلاقي ؟
فقال ( ع ) : ويلك مد نظرك ؟ فمد نظره وكشف الله عن بصره ، فنظر إلى النبي ( ص )
واقفا ، فقال كم بيننا وبينه ؟ قال : مسيرة أربعين يوما ، فقال أن ربكم رب عظيم ونبيكم
نبي كريم ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا صلى الله عليه وآله رسول الله .
وقتل علي ( ع ) الجلندي وسلم الحصن إلى الكندي وزوجه ابنة الجلندي ، انتهى
المجلس السادس فيما جرى عليه بعد
رسول الله ( ص ) من المصائب
وما رأى في أيام الثلاثة من النوائب واحتجاجاته عليه السلام وذكر بعض ما أسر
له أعدائه من الغدر وقصائد في مدحه وفيه بابان .
الأول - فيما جرى عليه بعد رسول الله ( ص ) من المصائب وما رأى في أيام
الثلاثة وبعض ما أسر له أعدائه واحتجاجاته ، ولم ترتب هذا الباب على شئ من
الفصول وغيره ، لارتباط بعض المصائب في بعض حديث غصب القوم الخلافة واجبارهم
له على البيعة !
عن كتاب سليم بن قيس الهلالي قال سلمان الفارسي : لما قبض رسول الله ( ص )
وصنع الناس ما صنعوا ! جاءهم أبو بكر وعمرو وأبو عبيدة بن الجراح ، فخاصموا
الأنصار بحجة علي ( ع ) فقالوا يا معشر الأنصار ، قريش أحق بهذا الأمر منكم ! لان
رسول الله ( ص ) من قريش والمهاجرون خير منكم ! لان الله أيدهم في كتابه وفضلهم !
وقد قال رسول الله ( ص ) الأئمة من قريش ، فقالت الأنصار لا نبايع إلا عليا ، فقال
أبو عبيدة يا معشر الأنصار انكم أول من نصر فلا تكونوا أول من بدل ، فقال أبو
بكر هذا عمر وأبو عبيدة : فان شئتم فبايعوا أحدهما ! فقالا لا والله لا نتوالى هذا
الأنوار العلوية — صفحة 283
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٢٨٣