وهذا من موارد الفرق بين الحق والملك .
ثم إنّه قد تقدم أنه إن كان موضوع هذا الأمر الاعتباري - أعني الأهليّة والجدارة - عنواناً خاصّاً ، لم يعقل نقله إلى الغير .
هل يقبل الإسقاط والنقل ؟
وأمّا قابليّته للإسقاط ، فتابعة للدّليل .
وما قيل : من أن كلّ حقٍ يقبل الإسقاط ، فغير صحيح ، لأنّ من الحقّ ما يكون علّة لموضوعه بمثابة العلة التامّة له ، ولا يعقل انفكاك المعلول عن علّته التامّة ، فحقّ القضاوة وحق الوصاية ونحوهما ، لا يقبل الإسقاط .
وبعبارة أخرى : إذا أخذ عنوان خاصّ في موضوع الحق ، فلا ينتقل ، وأمّا الإسقاط ، فالمتّبع فيه الدليل ، وحيث لا يكون دليل ، كان مقتضى القاعدة العدم ، لأنه متى شكّ في موردٍ بأنّه يقبل الإسقاط أو لا ، استصحب البقاء .
نعم ، يمكن أن يقال : إن كلّ حق كان جعله لغبطة ذي الحق ، فهو قابل للإسقاط ، وكلّ حق كان جعله لانتفاع الغير ، فلا يقبله . . . .
فما عن الشّهيد في القواعد ليس على كلّيته « 1 » .
هذا ، وكثيراً مّا يشك في أنّ هذا حق أو حكم ، وفي حقٍ من الحقوق ، أنه يقبل النقل أو الاسقاط أو الانتقال أو الاشتراط على سقوطه ضمن العقد ، أوْلا ؟
مثلًا :
رجوع الزوج في الزوجة المطلّقة ، حق أو حكم ؟
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 / 291 .