ثم الأمور التكوينيّة ، قد تقع موقع الاعتبار - أييتعلّق بها الاعتبار - بلحاظ آثار ومصالح ، فالزوجيّة - مثلًا - في اللّغة عبارة عن « العِدليّة » في الخارج ، فيعتبر هذا المعنى بين المرء وزوجته ويقال هما زوجان ، والنكاح لغةً هو « الاتّصال » ، فيعتبر هذا المعنى بين الرجل والمرأة .
و « الملكيّة » في الخارج عبارة - كما قيل - عن الهيئة الخاصّة المعبَّر عنها بالجدة ، فتقع هذه الواجديّة موقع الاعتبار ويقال : هو مالك وذاك مملوك .
الحق
و « الحق » له معنيان شائعان في الاستعمال :
أحدهما : أنّه اسم مصدر من حقّ يحقّ ، بمعنى الأهليّة وأنه ينبغي أن يكون كذا .
والثاني : أنّه صفة مشبهة ، بمعنى كونه ذا واقعيّة ، فهذا « حق » في قبال طرفه « الباطل » .
ومن استعمالاته بالمعنى الثاني : قوله تعالى : « وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إي وَرَبّي إِنَّهُ لَحَقٌّ » « 1 » ، وقوله : « الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرينَ » « 2 » ، وقد يكون فعلًا ، مثل « حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ » « 3 » ، وفاعلًا ، مثل « الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ » « 4 » ، ومفعولًا ، مثل : هذا القول حق .
ومن استعمالاته بالمعنى الأوّل - وهو الأهليّة واللّياقة وما ينبغي أن
هامش
( 1 ) سورة يونس : 53 .
( 2 ) سورة البقرة : 147 .
( 3 ) سورة يونس : 33 .
( 4 ) سورة الحاقّة : 1 - 3 .