عمل الحر
قوله :
وأمّا عمل الحرّ ، فإنْ قلنا إنه قبل المعاوضة عليه من الأموال ، فلا إشكال ، وإلّا ففيه إشكال ، من حيث اعتبار كون العوضين في البيع مالًا قبل المعاوضة ، كما يدلّ عليه ما تقدّم عن المصباح .
أقول :
في كلامه قدّس سرّه قيدان « الحريّة » و « قبل المعاوضة » ، وكأنه يقصد أنه بعد المعاوضة مال بلا كلام ، مثلًا : إذا استأجر حرّاً ملك العمل المعيّن في ذمّته ، فإذا اشترى شيئاً قال اشتريته بالعمل الذي في ذمّة الأجير ، وكذا الكلام في العبد ، حيث أنّ للمولى أن يشتري شيئاً ويجعل عوضه خدمة عبده .
فمحطّ كلام الشيخ حيث يتحقق القيدان ، كأن يشتري الحرّ نفسه شيئاً بعملٍ معين مدةً معيّنة ، فهنا « الحرية » و « قبل المعاوضة » ، فإن كان هذا العمل يعدّ من الأموال فلا بأس ، وإلّا ففيه إشكال . . . .
وجوه الإشكال
والإشكال من وجوه :
شرح
تمليكاً للمنفعة ، بل هي جعل العين بيد الغير لغرض الانتفاع بمنافعها ، وفيما نحن فيه :
يكون العوض في الحقيقة جعل العين بيد الغير للانتفاع بها .
قال بعض مشايخنا : أنّ الأصل في هذا المبنى هو : أنّ ما يقع عليه الإجارة وتتعلّق به ، هو العين ، إذ يقول الموجر : آجرتك الدار ، ولا يقول : آجرتك منفعة الدار . فأشكل :