للقول بفساد العقد الفاقد لبعض الشرائط ، بل العقد صحيح ، فإنْ كانت دخيلةً في لزومه ، فالعقد الفاقد لبعضها جائز غير لازم وحكمه حكم المعاطاة ، وإنْ لم يكن لها دخل في اللّزوم ، فما أنشأه بالقول مع وجدان شرائط العوضين والمتعاقدين بيع لازم .
وعلى ما ذكرنا ، فلا حاجة إلى الجمع بين كلمات المحقق والعلّامة ، وقول المحقق والشهيد الثانيين .
قوله :
وربما يجمع . . . فيقال :
أقول :
هذا الجمع من صاحب مفتاح الكرامة ، وحاصله : إن من قال : بأنّ مثل هذه الصّيغة حكمها حكم المعاطاة ، قال بذلك فيما إذا كان الإقباض من باب الرّضا المطلق ، ومن قال : بأنه فاسد ولا يجوز التصرّف في المأخوذ ، قال بذلك فيما إذا أنشأ التمليك فاقداً للشرائط وكان إقباضه جرياً على مقتضى العقد .
وبعبارة أخرى : إن كان رضاه منوطاً بالعقد ، فلا أثر له ، وإنْ لم يكن منوطاً به ، كان مؤثّراً وبحكم المعاطاة .
قوله :
المفروض أنّ الصيغة الفاقدة لبعض الشرائط لا تتضمّن إلّاإنشاءً واحداً هو التمليك ، ومن المعلوم أنّ هذا المقدار لا يوجب بقاء الإذن الحاصل في ضمن التمليك بعد فرض انتفاء التمليك ، والموجود بعده . . . .
أقول :
هذا إشكال الشيخ على وجه الجمع المذكور .
كتاب البيع — صفحة 392
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٩٢