تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

التّنبيهُ السادس : في ملزمات المعاطاة على كلٍّ من القول بالملك والقول بالإباحة

قال الشيخ : إعلم أنّ الأصل على القول بالملك : اللزوم ، لما عرفت من الوجوه الثمانية المتقدّمة ، وأمّا على القول بالإباحة ، فالأصل عدم اللّزوم ، لقاعدة تسلّط الناس على أموالهم . . . . أقول : أمّا بناءً على إفادة المعاطاة الملك ، فإنّ الوجوه الثمانية تفيد اللّزوم ، وهي : قاعدة السّلطنة ، فالآخذ مالك وله السّلطنة ، وليس للمعطي الرجوع والتصرّف على خلاف سلطنة الآخذ . وقوله : لا يحلُّ . . . ووجه الاستدلال كسابقه . وآية التّجارة ، فإنها تدلُّ على اللّزوم بكلتا الجملتين . وآية الوفاء بالعقود ، ومقتضاها أنْ يكون المعطي واقفاً على العقد الذي أوجده وأنْ يفي به ، فلو رجع عن عقده فقد خالف الأمر بالوفاء . والبيّعان بالخيار . . . فإنه مع الافتراق لا رجوع له . وفي بعض الألفاظ : وجب البيع . والمؤمنون عند شروطهم ، دلّ على أنّ المؤمنين واقفون عند شروطهم ، ملتزمون بها ، لا يخالفونها ، والرجوع ينافي هذا المعنى . والاستصحاب ، فإنّ مقتضاه بقاء ملكيّة الآخذ .