تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
إنّ الزوجيّة حقيقة واحدة ومعناها النكاح ، والدّوام ليس قيداً لها بل هو عبارة عن عدم ذكر الأجل ، فإذا تحقّقت الزوجيّة دامت ، ودوامها عبارة عن وجودها وثباتها ، والمدّة تحتاج إلى قصدٍ آخر ولابدّ من إظهارها ، فما لم تظهر المدّة - التي هي محدّدة للزوجيّة - كانت الزوجيّة المقصودة على حقيقتها . فالمقصود واقع ولا تخلّف [ 1 ] . هذا تمام الكلام على القاعدة الأولى .
شرح
[ 1 ] وقال المحقق الخوئي : إنه إذا كان بناء العاقد قبل مباشرته بإيقاع العقد على إنشاء نكاح المتعة ، ولكن نسي ذكر الأجل عند الإنشاء وقصد الزواج الدائم ، فلا شبهة في أن الواقع - حينئذٍ - يكون نكاحاً دائميّاً ، وعليه ، فلا يلزم منه تخلّف العقد عن القصد ، وإذا كان بناء العاقد على إيقاع عقد المتعة حتى في مقام الإنشاء والاشتغال بإجراء الصيغة ، ومع ذلك نسي ذكر الأجل في مقام التلّفظ أو تركه عمداً ، فإن الظاهر حينئذٍ بطلان العقد ، بداهة أن الزواج الدائم لم يقصد ولم ينشأ ، لأن الإنشاء عبارة عن إبراز الأمر النفساني في الخارج ، وإذا لم يقصد العاقد الزواج الدائم لم يكن ذلك مبرزاً باللّفظ ، وأمّا الزواج المنقطع فلا يقع أيضاً في الخارج ، إذ يعتبر في صحة ذكر الأجل على ما نطقت به الروايات ، والمفروض أنه مفقود في المقام » « 1 » . لكنّ هذا خلاف ظاهر في المسألة عن أبان بن تغلب ، حيث سأل الإمام عليه السّلام عن العقد على امرأةٍ متعةً ، فاستحيى أن يذكر الأجل . فقال عليه السّلام : « لأنك إنْ لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدّة وكانت وارثاً . . . » « 2 » ، فإنه ظاهر في
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 2 / 109 . ( 2 ) وسائل الشيعة 21 / 47 - 48 ، الباب 20 من أبواب المتعة ، الرقم : 2 .