تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
وجدت كلامهما هو البيان الصحيح لمرام الشيخ الأعظم وصاحب الحاشية ، قدّس اللَّه أسرارهم . الأمر الثالث : الظاهر أنّ الإطلاق الذي وجّه الشّيخ التمسّك به ، هو الإطلاق اللّفظي ، وقال المحقق الخوئي : بأنه إطلاق مقامي ، ثم أورد عليه : بأنه إنما يجوز التمسّك بالإطلاق المقامي فيما إذا لم يكن للمطلق أفراد متيقّنة ، وإلّا فينصرف إليها الإطلاق من دون أنْ تلزم اللغوية من الإهمال . ومن البيّن أن مقامنا من هذا القبيل ، لأنا كشفنا من مذاق الشارع كشفاً قطعيّاً - ولو من غير ناحية الإطلاقات الواردة في إمضاء العقود - أن بعض ما هو سبب للبيع عرفاً مؤثّر في الملكيّة جزماً . وإذن ، فلا يبقى مجال للتمسّك بالإطلاق المقامي صيانةً لكلام الشارع عن اللّغويّة « 1 » . لكنْ لا مجال للإيراد المزبور ، لأنّ الشيخ لا يريد الإطلاق المقامي . ويبقى الإشكال على الشيخ في أصل المبنى في الملكيّة ، وقد أشار السيّد الجدّ تبعاً للمحقق اليزدي « 2 » إلى منعه ، وأنّ الصحيح أنها لا واقع لها إلّاالاعتبار . وكذا الإشكال عليه في وضع ألفاظ العقود ، فإنّ الصحيح كونها موضوعةً للأعم ، ولذا قال سيّدنا الأستاذ : إن الحق أن الالتزام بالقول الأول مشكل « 3 » . وقال شيخنا دام بقاه : لأنّ المراد من الموضوع له هو المصداق لا المفهوم ، لأنّ المصداق هو القابل للاتّصاف بالصّحة والفساد ، وهذا المصداق إمّا خصوص الصحيح وإمّا الفاسد وإمّا الأعم منهما ، لكنّ الواضع ليس بمهملٍ ولا مجمل ، وإذْ لا دليل على
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 2 / 84 . ( 2 ) حاشية السيد اليزدي 1 / 320 . ( 3 ) بلغة الطالب : 50 .
كتاب البيع — صفحة 132 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني