شرح
كذلك ، وعليه ، فلا مورد له .
هذا كلّه بالنسبة إلى أدلّة القول الأوّل ، وهو الوضع لخصوص الصحيح .
وذهب السيّد إلى القول الثاني بقوله : لا ينبغي التأمّل في كون « البيع » بل سائر المعاملات ، أعم من الصحيح الشرعي ، كيف وإلّا يلزم القول بالحقيقة الشرعيّة أيضاً ، وهو في غاية البعد . وما ذكره المسالك من التبادر وصحّة السّلب ممنوع ، وحمل الإقرار على الصحيح لمكان الانصراف ، مع أن صحّة التقسيم يدلّ على الأعميّة ، ودعوى المسالك كونها أعمّ كما ترى ، إذ هو إنّما يصحّ باعتبار نفس المفهوم والمعنى ، لا بحسب ما اطلق عليه اللّفظ ولو مجازاً ، كما هو واضح .
بل أقول : الظّاهر أنه أعم من الصحيح العرفي أيضاً ، بمعنى أنّ الفاسد في نظر العرف أيضاً بيع ، فكلّ تمليك عين بعوض مع التعقّب بالقبول ، بيع ، سواء أمضاه العرف والشرع ، أم لا ، وهذا واضحٌ جدّاً « 1 » .
وقال سيّدنا الأستاذ : استدلّ للثاني بصحّة التقسيم .
وأجيب : بأنّه اعمّ من الحقيقة والمجاز .
وفيه : إنّ ظاهر التقسيم - في أيّ موردٍ - كونه على الحقيقة ، إذ التقسيم لا يناسب التجوّز .
فالحق : إن الالتزام بالقول الأوّل مشكل « 2 » .
الأمر الثاني : قالوا « 3 » إن توجيه الشيخ ما ذهب إليه الشهيدان ، مأخوذ من كلام
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 315 .
( 2 ) بلغة الطالب : 49 .
( 3 ) حاشية اليزدي 1 / 319 ، بغية الطّالب 1 / 44 .