تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
عن التأثير ما كان فاقداً لذلك الشرط ، وهذا أيضاً تخصيصٌ للعام [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لقد أجاد فيما أفاد ، ويوافقه كلام سيدنا الأستاذ ، فاللَّه يرحمهما برحمته الواسعة . وينبغي التنبيه على أمور : الأمر الأوّل : إنّه لمّا كان اهتمامه بأصل المطلب ، لم يتعرّض لبعض ما يتعلّق بكلام الشهيدين ، واكتفى بالإشارة إلى البعض الآخر . وقد نقل الشيخ نصّ عبارة الشهيد الأوّل ، أمّا عبارة الشهيد الثاني فقد جاء في ذيلها « وحيث كان الإطلاق محمولًا على الصّحيح لا يبرّ بالفاسد » . ولا يخفى التنافي الموجود في كلام ثاني الشهيدين بين الصّدر والذيل ، ففي الصدر يدّعي التبادر وفي الذيل يقول بانصراف الإطلاق . هذا أوّلًا . وثانياً : إنه يعتبر أنْ يكون التبادر من حاقّ اللّفظ ، لكنّ الظاهر من كلام الشّهيد الثاني - في المسالك والروّضة ، في مسألة اختلاف المتبايعين ، حيث قال : يقدّم قول البائع ، لأصالة الصحّة « 1 » - أنّ دعوى الوضع للصحيح مستندة إلى قاعدة حمل فعل المسلم على الصّحة ، فلا يكون التبادر ناشئاً عن حاقّ اللّفظ . فتدّبر . وثالثاً : إنه إنْ تمّ ذلك بالنسبة إلى الصحيح ، فلا ينافي كون الفاسد موضوعاً له أيضاً . وهذا ما أورده الميرزا القميّ على المسالك قال : عدم صحة السّلب عن الصحيح لا يثبت المجازيّة في الفاسد ، لأنّا لا ننكر كونه حقيقةً في الصحيح ، إنما الكلام في الاختصاص وهو لا يثبته « 2 » . لكنّ هذا الإشكال يتوجّه على ما في نسخة المسالك من « عدم صحة السّلب » لكن في عبارة الشيخ قدّس سرّه « صحة السّلب » ، ولعلّه وجد بعض نسخ المسالك
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 / 186 ، الرّوضة البهّيّة 3 / 541 . ( 2 ) قوانين الأصول 1 / 52 .
كتاب البيع — صفحة 129 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني