تحريم تكذيبه ، وأداء الشهادة عليه مظنة تكذيبه وأذاه ، فيكون منهياً عنها ، فلا تقبل « 1 » .
والثالث : قوله تعالى : « وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً » « 2 » . قال في ( الإيضاح ) : وإذا حرم عليه أذاهما على الكفر ففي الشهادة عليه أولى « 3 » .
والرابع : الأخبار ، ففي ( الخلاف ) نسبة المنع إلى أخبار الفرقة « 4 » ، ويدلّ عليه مرسلة الصدوق : « لا تقبل شهادة الولد على والده » « 5 » وضعفها منجبر بعمل الأصحاب .
واستدلّ للقبول بالكتاب والسنّة :
فمن الكتاب : قوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ . . . » « 6 » .
وقد أُورد على الإستدلال بها : بأن الإقامة أعم من القبول « 7 » .
وأُجيب : بأنه لولا القبول كان الأمر بالإقامة لغواً « 8 » .
وأُجيب : بعدم انحصار الفائدة في القبول حتى تلزم اللغوية بدونه « 9 » .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 427 .
( 2 ) سورة لقمان 31 : 15 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 427 .
( 4 ) كتاب الخلاف : 6 / 297 المسألة 44 .
( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 369 / 6 . كتاب الشهادات ، الباب 26 .
( 6 ) سورة النساء 4 : 135 .
( 7 ) مختلف الشيعة 8 : 495 ، جواهر الكلام 41 : 75 .
( 8 ) المهذب البارع 4 : 521 ، مسالك الأفهام 14 : 196 ، مجمع الفائدة والبرهان 12 : 406 بألفاظ مختلفة .
( 9 ) مستند الشيعة 18 : 250 .