ولكنه قياس باطل .
ثم إنه هل يتعدّى الحكم إلى من علا من الآباء ، ومن سفل من الأبناء أو لا ؟
قال العلّامة : وفي مساواة الجدّ للأب وإن علا للأب إشكال « 1 » .
أقول : وجه الإشكال هو الشك في صدق « الوالد » على « الجد » ، وفي صدق « الولد » على « ولد الولد » . أما على القول بالقبول ، فلا إشكال في قبولها على الجد بالأولويّة .
والتحقيق أن يقال : إن كان المستند للحكم بالمنع هو الإجماع ، أمكن القول بعدم التعدي ، أخذاً بالمتيقن من الدليل اللبي ، وإن كان المستند هو الخبر المنجبر ، جاء الإشكال من حيث الصدق وعدمه ، لكنه في غير محلّه ، فقد رتّب الشارع الأحكام من غير فرق بين الأب والجد ، وبين الابن وابن الابن ، فقد حرّم بقوله تعالى : « وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم » « 2 » على الابن منكوحة الأب والجد ، وبقوله تعالى : « وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ » « 3 » على الأب حليلة الابن وابن الابن .
اللهم إلا أن يقال : بأن مقتضى العمومات من الكتاب والسنّة هو قبول الشهادة على كلّ أحد ، خرج منه خصوص الأب بلا واسطة بسبب الخبر ، وخروج غيره موقوف على دليل ، وإذ ليس ، فالمتيقن هو الأب الأدنى .
3 - في شهادة الزوجة لزوجها وبالعكس
قال المحقق : « وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته والزوجة لزوجها مع غيرها
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 496 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 22 .
( 3 ) سورة النساء 4 : 23 .