المسألة الثالثة : ( في شهادة الأنسباء )
قال المحقق قدس سرة : « النسب وإن قرب لا يمنع قبول الشهادة ، كالأب لولده وعليه ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه ، وفي قبول شهادة الولد على والده خلاف ، والمنع أظهر » « 1 » .
أقول : إن القرابة وإن كانت موجبة للتهمة في الجملة ، ولكن لا دليل على أنّ هذه التهمة مانعة عن قبول الشهادة ، إذ ليس كلّ تهمة بمانعة ، بل خصوص التهمة الوارد فيها النص . . . فهذا هو الحكم الكلّي ، والكلام في المسألة في موارد :
1 - في شهادة الوالد لولده وبالعكس والأخ لأخيه
أمّا شهادة الوالد لولده وعليه والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه ، فيدلّ على القبول يها العمومات والإطلاقات ، ولا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه كما في ( الجواهر ) « 2 » ، وهناك نصوص خاصة ، فيها المعتبر سنداً والصريح دلالة ، ومنها :
1 - الحلبي : « عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : تجوز شهادة الولد لوالده ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 130 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 74 .