وكيف كان ، ففي ( الجواهر ) : بلا خلاف أجده فيما بيننا ، كما اعترف به غير واحد « 1 » ، لكن الاتفاق في كشف اللثام ليس على ذلك ، بل هو في خصوص العقوبة كما ستعرف .
والدليل على عدم الحكم في هذه الصورة هو الأصل بعد انصراف أدلة القضاء عن مثلها ، وقد روى جميل عن أحدهما صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في المرسل الذي هو كالصحيح كما في ( الجواهر ) سيما بعد اعتضاده بالشهرة « 2 » ، وأمّا في ( المسالك ) وصفه بالحسنة قال : « في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل : ضمنوا ما شهدوا به وغرموه ، وإن لم يكن قضي طرحت بشهادتهم ولم يغرم الشهود شيئاً » « 3 » .
وأضاف في ( الجواهر ) أنه لا ترجيح لتقديم قولهم الأول على الثاني « 4 » . وأما الخبران :
1 - السكوني عن الصادق عليه السلام عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم :
« إن شهد عندنا بشهادة ثم غيرها أخذنا بالأولى وأطرحنا الأخرى » « 5 » .
2 - هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام : « كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يأخذ بأوّل الكلام دون آخره » « 6 » .
فليسا ظاهرين في الرجوع ، لا سيما الأوّل المشتمل على التغيير وهو غير
هامش
( 1 ) ( و 2 ) جواهر الكلام 41 : 220 .
( 2 )
( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 299 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 220 .
( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 328 / 4 . كتاب الشهادات ، الباب 11 . بتفاوت يسير .
( 6 ) وسائل الشيعة 27 : 216 / 3 . أبواب آداب القاضي ، الباب 4 .