المسألة الثالثة : ( لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل صدور الحكم )
قال المحقق قدّس سرّه : « لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما ، لم يحكم لهما بشهادتهما » « 1 » .
أقول : لا كلام في عدم قبول شهادة أحد في حق نفسه ، لكن قد يقال في هذه المسألة : بأن المعيار في صحة الشهادة وقبولها كونها واجدة للشرائط في حال الأداء ، فإن العبرة بتلك الحال لا بحال الحكم ، وعليه ، فلا يكون طروّ موت المشهود له في حال الحكم مانعاً عن ترتيب الأثر على الشهادة ، وإلا لكان موت المشهود له أسوء حالًا من طروّ الفسق والجنون ، ولذا قال في ( المسالك ) : ويجيء على القول بعدم قدح طروّ الفسق احتمال عدمه هنا ، اعتباراً بحالة الأداء ، كما علّل به السابق ، وعند الأداء لم تكن الشهادة لهما « 2 » . ولعله من هنا استشكل فيه في ( الكفاية ) « 3 » ، وخدش فيه الأردبيلي « 4 » ، وتبعهما صاحب ( المستند ) « 5 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 142 .
( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 296 .
( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 782 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 524 .
( 5 ) مستند الشيعة 18 : 414 .