1 - داود بن الحصين قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إذا أُشهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيّرها كيف شئت ورتّبها وصحّحها بما استطعت ، حتى يصح الشيء لصاحب الحق بعد أن لا تكون تشهد إلا بحقه ، ولا تزيد في نفس الحق ما ليس بحق ، فإنما الشاهد يبطل الحق ويحق الحق ، وبالشاهد يوجب الحق ، وبالشاهد يعطى ، وأن للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكلّ ما يجد إليه السبيل ، من زيادة الألفاظ والمعاني والتفسير في الشهادة ما به يثبت الحق ويصححه ولا يؤخذ به زيادة على الحق ، مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل اللَّه » « 1 » .
2 - داود بن الحصين أيضاً قال : « سمعت من سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر عن الرجل يكون عنده الشهادة ، وهؤلاء القضاة لا يقبلون الشهادات إلا على تصحيح ما يرون فيه من مذهبهم ، وإني إذا أقمت الشهادة احتجت إلى أن أُغيّرها بخلاف ما أشهدت عليه وأزيد في الألفاظ مالم أُشهد عليه ، وإلا لم يصح في قضائهم لصاحب الحق ما أشهدت عليه ، أفيحلّ لي ذلك ؟ فقال : إيواللَّه ، ولك أفضل الأجر والثواب ، فصححها بكلّ ما قدرت عليه مما يرون التصحيح به في قضائهم » « 2 » .
3 - عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« قلت له : تكون للرجل من إخواني عندي الشهادة ليس كلّها تجيزها القضاة عندنا . قال : إذا علمت أنها حق فصحّحها بكلّ وجه حتى يصح له حقه » « 3 » .
أقول : النصوص واردة في خصوص مورد كون القاضي من العامة ، فهل يختص الجواز به أو تلغى هذه الخصوصية ؟ لا يبعد إلغاء الخصوصية ، إذ لا فرق في إحقاق الحق بين أن يكون الحاكم من الخاصة أو العامة ، وإلا لضاع الحق ، ومن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 316 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 316 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 317 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 4 .