المسألة الثانية : ( في أنه لو شهد أحدهما على وقوع السرقة غدوة والآخر عشية )
قال المحقق قدّس سرّه : « لو شهد أحدهما أنه سرق نصاباً غدوةً وشهد الآخر أنه سرق عشية ، لم يحكم بها ، لأنها شهادة على فعلين » « 1 » .
أقول : لكن لو كان يدعي فعلًا واحداً ونصاباً واحداً ، كان له أن يحلف مع أحد الشاهدين الموافق لدعواه فيثبت الغرم دون الحدّ .
قال : « وكذا لو شهد الآخر أنه سرق ذلك بعينه عشية ، لتحقق التعارض أو لتغاير الفعلين » « 2 » .
قال في ( المسالك ) : في التعليل لف ونشر غير مرتب ، فإن تحقق التعارض الذي علّل به أولًا يحصل في الفرض الثاني ، وتغاير الفعلين يحصل في الأوّل ، لأن النصاب المشهود به في الأوّل غير معين ، فكانت الشهادة على فعلين « 3 » .
واعترضه في ( الجواهر ) : بأن العبارة ظاهرة بل صريحة في كون الأخيرين علّتين للأخيرة على التقديرين أي التعارض على تقدير النصاب الواحد ، والتغاير على تقدير النصابين إذ الأولى قد فرغ منها وذكر تعليلها ، ثم ابتدأ بالثانية بقوله :
« وكذا . . . » كما هو واضح .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 141 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 141 .
( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 289 .