وتحمل الرواية التي أفتى بها الشيخ على ما لو قال الأصل : لا أعلم « 1 » .
لكن في ( المسالك ) : واعترضه السيد عميد الدين : إنه لا يمكن حينئذ العمل بقول الأعدل إذا كان الأصل ، لأنه غير شاهد .
وأورد عليه الشهيد أيضاً : بأن ذلك غير منطوق الرواية ، لتضمنها قوله : لم أُشهده « 2 » .
وأورد عليه في ( الجواهر ) أيضاً بقوله : لكنه كما ترى ، إذ هو مع منافاته للمشهور بين الأصحاب من عدم قبول شهادة الفرع مع حضور شاهد الأصل الذي هو أعم من إقامتها أو تركها لعدم العلم بها ، لا شاهد له « 3 » . . .
ومنها : بحمل الخبرين على ما إذا أنكر بعد الحكم ، والخبر السابق على ما إذا أنكر قبله ، قال ابن حمزة : إذا شهد الفرع ثم حضر الأصل لم يخل من وجهين : إما حكم الحاكم بشهادة الفرع أولم يحكم ، فإن حكم وصدقه الأصل وكان عدلًا ، نفذ حكمه ، وإن كذبه وتساويا في العدالة نقض الحكم ، وإن تفاوتا أخذ بقول أعدلهما ، وإن لم يحكم بقوله سمع من الأصل وحكم به « 4 » . وقال العلامة في ( المختلف ) بعد خبر ابن سنان : والجواب الحمل على ما إذا أنكر بعد الحكم ، فإنه لا بُعد في الحكم حينئذ بشهادة أعدلهما اعتباراً بقوة الظن ، أما قبل الحكم فإن شهادة الفرع تبطل قطعاً « 5 » .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 5 : 283 .
( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 280 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 202 .
( 4 ) الوسيلة : 333 - 234 .
( 5 ) مختلف الشيعة 8 : 513 .