واستدلّ له بالآية الكريمة من الكتاب : « يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء . . . وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ . . . » « 1 » فإنه وإن احتمل كون مورد الشهادة هو الرجعة لكونها أقرب ، لكن في النصوص المذكورة ما يدلّ على أن المراد هو الإشهاد على الطلاق ، ومن هنا قال في ( المسالك ) : « أجمع الأصحاب على أن الإشهاد شرط في صحة الطلاق ، ويدلّ عليه وراء الإجماع قوله تعالى بعد ذكر الطلاق « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ » والآية وإن كانت محتملة للإشهاد على الرجعة لقربها ، إلا أن الأخبار خصصته به » « 2 » .
وأضاف في ( الجواهر ) : [ الظهار ] « 3 » وهو كذلك ، للنصوص الدالّة عليه ، ومنها :
1 - حمران في حديث قال : « قال أبو جعفر عليه السلام : لا يكون ظهار إلا في طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين » « 4 » « 5 » .
2 - ابن فضال عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق » « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق 65 : 21 .
( 2 ) مسالك الأفهام 9 : 111 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 178 .
( 4 ) وسائل الشيعة 22 : 307 / 1 . كتاب الظهار ، الباب 2 .
( 5 ) أقول : هذا صحيح سندا . وفيه « شهادة شاهدين مسلمين » وهو ظاهر في كفاية شهادة غير الإمامي الثنى عشرى ، واليه ذهب جماعة من الأصحاب ولهم أن يجيبوا عن الخبر الثاني الدال على أنه يعتبر في الظهار ما يعتبر في الطلاق ومنه العدالة بعد الغض عن الإرسال في سنده ، بأنه لا يصلح للتقييد لوجود النص الدال على قبول شهادة الناصبين في الطلاق .
( 6 ) وسائل الشيعة 22 : 307 / 3 . كتاب الظهار ، الباب 2 .