بشهادتهن منضمات ، فعن ( الخلاف ) و ( النهاية ) : النص على المنع « 1 » ، وعن ( المبسوط ) أنه قوّى القبول « 2 » . قال في ( المسالك ) : وإليه ذهب جماعة ، وهو ضعيف « 3 » ، وفي ( الجواهر ) : إنه لم يجد القول به إلا ما يحكى عن أبي علي أنه قال : لا بأس بشهادتهن مع الرجال في الحدود والأنساب والطلاق « 4 » .
نعم ، في ( كشف اللثام ) : « لكن أخبار الطلاق يحتمل شهادتهن حين الطلاق » « 5 » .
واعترضه في ( الجواهر ) بقوله : « وهو مع بعده فيها ما لا يقبله ، كالمروي عن العلل والعيون بأسانيده إلى محمد بن سنان . . . وفي خبر داود بن الحصين « 6 » . . .
( قال ) : ومن الأخير يستفاد عدم الاجتزاء فيه أيضاً بالشاهد واليمين » « 7 » .
قلت : قد ذكرنا أن الأصل المستفاد من أدلّة اعتبار البينة عدم القبول إلا بدليل ، ومع هذا الأصل ، لا حاجة إلى الدليل على عدم القبول ، بل يكفي عدم الدليل على القبول « 8 » .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف 6 : 252 ، المسألة 4 ، النهاية : 332 .
( 2 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 : 172 .
( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 251 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 160 .
( 5 ) كشف اللثام 10 : 327 .
( 6 ) جواهر الكلام 41 : 160 .
( 7 ) جواهر الكلام 41 : 161 .
( 8 ) أقول : ما ذكره السيد الأستاذ هو الأولى في الجواب ، إذ يمكن مناقشة الجواهر بأن ما لا يقبل الاحتمال المذكور ضعيف سنداً ، والتام سنداً يقبله .