فلا تقبل شهادته ، وعلّله ابن الجنيد بورود الخبر أنه شر الثلاثة « 1 » .
ولكن هذه الوجوه - عدا الأوّل منها - لا تخلو من المناقشة ، ولذا لم يوافق عليها بعض القائلين بالمنع أيضاً .
فأما الإجماع الذي ذكره ابن إدريس على كفر ولد الزنا ، فالظاهر أنه لم يدعه غيره . وأما الخبر الذي اعتمد عليه ابن الجنيد ، فقد اعترضه السيد : بأنه خبر واحد لا يوجب علماً ولا عملًا « 2 » . واعترض الشهيد الثاني عليه : بأن هذا الإيراد مشترك بين خبريهما ، فلا وجه للتخصيص « 3 » وعن ( المختلف ) الاعتذار للسيد :
بجواز كون خبره متواتراً في زمانه ثم انقطع « 4 » ، قال في ( المسالك ) : ولا يخفى ما فيه من التكلف وظهور المنع « 5 » . وأجاب في ( الجواهر ) بأنه لا حاجة إلى صحة السند بعد الإنجبار « 6 » .
قلت : إن اعتراض السيد على ابن الجنيد بضميمة أنه لا يرى حجية الأخبار الآحاد ، ودعواه القطع بأنه لا ينجب ، يكشف عن وجود ما يقتضي إفادة الخبر
هامش
( 1 ) الإنتصار : 501 502 ، المسألة 275 .
( 2 ) الإنتصار : 502 ، المسألة 275 .
( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 224 .
( 4 ) مختلف الشيعة 8 : 490 .
( 5 ) مسالك الأفهام 14 : 223 .
( 6 ) جواهر الكلام 41 : 119 .