إلى إمكان الفرق بين ما هنا وبين الجماعة ، بأن المدار هناك على الصّلاة خلف من تثق بعدالته نصاً وفتوى ، وظهور الفسق فيما بعد لا ينافي الوثوق ، بخلاف المقام المعتبر فيه كونه عدلًا » « 1 » .
هذا ، وقد ذكر الشهيد الثاني هنا فرعين :
أحدهما : لو قال القاضي بعد الحكم بشهادة شاهدين : قد بان لي أنهما كانا فاسقين ، ولم يظهر بينة تشهد بفسقهما ، ففي تمكينه من نقضه وجهان ، أظهرهما ذلك ، بناء على جواز قضائه بعلمه .
والثاني : لو قال : أُكرهت على الحكم بقولهما وكنت أعرف بفسقهما ، قبل قوله من غير بينة على الإكراه مع ظهور أمارته ، كما لو كان قاضياً من قبل سلطان جائر يظهر في حقه ذلك ، وإلا فوجهان ، ولعلّ القبول أقوى مطلقاً « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 113 .
( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 221 .