المسألة السادسة : ( في ما إذا تبين في الشهود ما يمنع القبول بعد الحكم )
قال المحقق قدّس سرّه : « إذا حكم الحاكم ثم تبيّن في الشهود ما يمنع القبول ، فإن كان متجدّداً بعد الحكم لم يقدح ، وإن كان حاصلًا قبل الإقامة وخفي عن الحاكم نقض الحكم » « 1 » .
أقول : في هذه المسألة صور :
إحداها : أن يحكم الحاكم ، ثم يتبيّن في الشهود ما يمنع قبول الشهادة مع العلم بكون المانع متجدداً بعد الحكم ، فلا خلاف في عدم قدح هذا المانع في الحكم ، بل ولا إشكال ، من جهة وقوعه بحسب الموازين الشرعية ، وعدم وجود المانع عن قبول الشهادة حتى صدور الحكم .
والثانية : أن يحكم الحاكم ، ثم يتبيّن المانع مع العلم بكونه حاصلًا بعد إقامة الشهادة وقبل الحكم من الحاكم . وسيأتي البحث في هذه الصورة إن شاء اللَّه تعالى .
والثالثة : أن يحكم الحاكم ، ثم يتبيّن وجود المانع مع العلم بكون المانع حاصلًا قبل إقامة الشهادة ، وأنه قد خفي عن الحاكم ، فإن الحكم ينقض حينئذ ، لوضوح عدم وقوع الحكم بحسب الموازين الشرعية .
قال في ( المسالك ) : إذا حكم الحاكم بشهادة اثنين ، ثم بان له ما يمنع قبول
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 131 .