فمن الممكن رجوع الوجهين المذكورين إلى الآيتين الثالثة بضميمة الرواية في تفسيرها .
ويدلّ على القول الثاني وهو القبول مطلقاً عدّة نصوص ، فيها الصحيح وغيره كذلك ، ومنها :
1 - عبد الرحمن بن الحجاج : « عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلًا » « 1 » .
2 - بريد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « سألته عن المملوك تجوز شهادته ؟
قال : نعم ، إن أوّل من ردّ شهادة المملوك لفلان » « 2 » .
3 - محمد بن مسلم : « عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في شهادة المملوك إذا كان عدلًا ، فإنه جائز الشهادة ، إن أوّل من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب . . . » « 3 » .
ومن هذا وسابقه يظهر أن نصوص المنع صادرة تقية ، ويؤيد ذلك اتفاق الأئمة الأربعة عند أهل السنّة على الفتوى بالمنع .
4 - محمد بن مسلم : « عن أبي جعفر عليه السلام قال : تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب » « 4 » .
وهذا ليس له ظهور في التقييد بكونها على أهل الكتاب ، وإلا لقيد ، لما تقرّر من حمل المطلق على المقيّد وإن كانا مثبتين بشرط إحراز وحدة المطلوب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 345 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 345 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 23 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 345 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 23 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 346 / 4 . كتاب الشهادات ، الباب 23 .