3 - الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « سألته عن شهادة ولد الزنا .
فقال : لا ولا عبد » « 1 » .
4 - سماعة : « سألته عما يردّ من الشهود . فقال : المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد » « 2 » .
5 - صفوان : « عن أبي الحسن عليه السلام وكذلك العبد إذا اعتق جازت شهادته » « 3 » .
واستدلّ له في ( الجواهر ) بأمرين آخرين : أحدهما اعتباري ، وهو إن الشهادة من المناصب الجليلة التي لا تليق بحال العبد كالقضاء ، ولاستغراق وقته بحقوق المولى علوجه يقصر عن أدائها وعن تحملها « 4 » .
وهذا الوجه إن انتهى إلى الشارع فهو ، وإلا فإن الأهلية للمناصب الإلَهية بيد الشارع ، فلابدّ من كاشف عن الجعل أو عدمه منه .
والآخر : إن نفوذ القبول على الغير نوع ولاية ، فيعتبر فيها الحريّة كما في سائر الولايات .
أقول : وهذا الوجه كسابقه ، فإن قبول الشهادة وردّها من الأحكام الشرعية ، ولابدّ له من دليل شرعي ، وليس لأحد سلب الأهلية من أحد أو إعطائها إياه . نعم ، من المحتمل استفادة ذلك من قول اللَّه عزّوجلّ : « ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا عَبْداً مَّمْلُوكاً لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً . . . وَضَرَبَ اللّهُ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 376 / 6 . كتاب الشهادات ، الباب 31 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 378 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 32 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 371 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 29 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 89 .