عدم المعذورية الموجبة للكفر فضلًا عن الفسق » « 1 » فيكون المراد من الفرع :
الفروع المسلّمة الضرورية ، ولا ريب في أن من خالف في شيء من هذه الفروع تردّ شهادته ، بل يخرج بمخالفته عن الدين أو المذهب ، كالقائل بالتجسيم والقائل بالجبر ونحوهما .
وفي ( العروة ) : « لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب ، وأما المجسّمة والمجبّرة والقائلين بوحدة الوجود من الصوفيّة إذا التزموا بأحكام الإسلام ، فالأقوى عدم نجاستهم ، إلا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من المفاسد » « 2 » .
ولا ريب في أن المسائل التي وقع الخلاف فيها بين العلماء والتي يقول صاحب ( المسالك ) بعدم قدح الخلاف فيها ، ليست من فروع الإعتقادات الضرورية ، بل هي مباحث ظنية كما قال . . . فإن أراد الشهيد الثاني ما ذكرنا فهو ، وإلا ورد عليه إشكال ( الجواهر ) .
قال المحقق : « ولا ترد شهادة المخالف في الفروع من معتقدي الحق إذا لم يخالف الإجماع ، ولا يفسق وإن كان مخطئاً في اجتهاده » « 3 » .
أقول : إن الخلاف في الفروع الفقهية لا يضرّ بالعدالة ولا بالشهادة ، إذ قد يؤدي إلى ذلك الإجتهاد والنظر في الأدلّة وهي كلّها ظنية ، إما سنداً كما في السنّة ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 34 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 145 المسألة 3 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 127 .