ومنها : خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : لم تجز شهادة الصبي ولا خصم ولا متهم ولا ظنين » « 1 » .
لظهور تلك الأخبار في عدم انفكاك السائل بكفه عن المعصية المسقطة للعدالة والموجبة لردّ الشهادة ، فلا يندرج تحت عنوان « الظنين » .
الرابع : قول الكاظم عليه السلام : « لا دين لمن لا مروّة له ، ولا مروّة لمن لا عقل له » « 2 » .
وفيه : ما ذكره صاحب ( الجواهر ) ، ضرورة إرادة الكمال الزائد على وصف العدالة منه « 3 » ، فيكون نظير « لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد » « 4 » .
الخامس : ما قيل من أنه يشعر به ما في بعض النصوص : « من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممن كملت مروته ، وظهرت عدالته ، ووجبت اخوته ، وحرمت غيبته » « 5 » .
وفيه : إن الظلم والكذب محرّمان يخلّان بأصل العدالة ، وكذا خلف الوعد بناءاً على كونه من الكذب ، إذن ، ليس المراد من المروّة في الخبر ما ذكروه في معناها لغة واصطلاحاً .
السادس : إن فاقد المروّة غير مرضي الشهادة عرفاً ، فلا يدخل في قوله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 374 / 6 . كتاب الشهادات ، الباب 30 .
( 2 ) الكافي 1 : 15 / 12 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 33 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 194 / 1 . أبواب أحكام المساجد ، الباب 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 396 / 15 . كتاب الشهادات ، الباب 41 .